Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

” فرنسا والقومية البربرية عن طريق ... “تمازيغت

لقد عملت فرنسا من خلال وسائل وأدوات كثيرة على خلق صراع بين العربية والأمازيغية، وأدركت فرنسا جيدًا الخصوصية اللغوية للمجتمع الجزائري مثلما يقول محمد الميلي (مجاهد وكاتب جزائري مقيم في باريس ولد سنة 1929)، حيث اجتهدت على خلق نزعة بربرية معادية لعروبة الجزائر، يضيف الميلي أن الفرنسيين انطلقوا من فكرة مسلّمة عندهم وهي أن تعريب البربر جزئي غير مكتمل، وهم أكثر قابلية للتكيف مع اللغة الفرنسية وثقافتها، أو كما قال أحدهم “البربر كانوا بالأمس نصف متوحشين وسوف يتكلمون الفرنسية في بضع سنين

يقول أوغست وارنرAuguste Warnier سياسي وكاتب فرنسي (1810-1875) “لو أنه بدل أن يطلب من المعمرين احترام القومية العربية، وهو احترام يتنافى مع الحضارة، طالب بالحقوق المشروعة للقومية البربرية”، في نداء منه للمثقفين والمعمرين الفرنسيين بالجزائر، وهي فكرة جاءت من أجل تشجيع وتثمين إدماج المجتمع الجزائري بالسياسة الثقافية الفرنسية.

 

وأطلقت فرنسا في 7 آذار/مارس 1944 مشروع قانون أصدرته اللجنة الفرنسية للتحرير برئاسة شارل ديغول لمنح شهادات تعليمية باللهجة البربرية للجزائريين، واعتبروا تقوية اللهجة البربرية هو بديلًا واقعيًّا لهيمنة اللغة العربية الفصحى (بعد جهد جمعية العلماء المسلمين في ذلك الوقت)، وعمل المشروع الذي أعد له جيدًا بنية طرد اللغة العربية من كامل التراب الوطني للبلاد بعد نجاحه بمنطقة القبائل التي ركزت عليها فرنسا كثيرًا.

ومع الاستقلال، أثار الكثير من الكتاب والأدباء أمثال محمد ديب ومولود معمري وآسيا جبار وكاتب ياسين، نقاش اللغة والهوية بجدية، اتفق هؤلاء بالإضافة إلى مالك حداد والبشير الإبراهيمي في كتاباتهم على وجود أربع لغات بالجزائر، هي الفصحى العربية، الفرنسية، العاميتان الدارجة والأمازيغية.

وينسب الدكتور أحمد بن نعمان في كتابه “فرنسا والأطروحة البربرية” تصريحًا للباحث الجزائري عثمان سعدي (صاحب كتاب عروبة الجزائري عبر التاريخ) “لقد تعلم أنصار النزعة البربرية على أيدي فرنسيين، وعلى أيدي الآباء البيض، فغرسوا في نفوسهم كرههم لكل ما هو عربي وعلموهم بالفرنسية (أن العرب غزاة وأن العربية لغة غازية وأن البربر جرمان هاجروا من أوروبا) ليبرروا (فرنسة الجزائر) قبل 1962″. ويضيف أن الوالي الفرنسي للجزائر شاتينون قام سنة 1948 بتدمير حزب الشعب الجزائري من خلال بث النزعة البربرية في صفوفه لما اكتشف أنه يشكل خطرًا على التواجد الفرنسي على أرض الجزائر”.

وللعلم يعتبر كل من عثمان سعدي وأحمد بن نعمان إحدى الشخصيات ذات الأصل الأمازيغي في البلاد، ويعتبر هذا الأخير أشد المعارضين لترسيم اللغة الأمازيغية وتعميمها في الجزائر، حيث نشر مؤخرا بيانات عديدة، ويناضل مع الكثيرين لأجل توقيف القرار الدستوري بدسترة الأمازيغية حيث يعتبرها خطرًا على وحدة الجزائر، ومشروعًا مستقبليًّا لتقسيم البلاد إلى إثنيات متطاحنة.

 

 أجدادي ازواف
أجدادي ازواف

 

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article