اصول البربر حسب تأريخ علماء العرب ...
.....
على خلاف الرواية الاستعمارية, تؤكد المصادر العربية على شرقية الربر. و تدهب الى ان هدا الجنس البشري هاجر من الشرق الاوسط على عدة موجات ضاربة في القدم ,تم استقر في شمال افريقيا في تواريخ متباينة.
وكان يتكون من اختلاط من الكنعانين و العماليق و غيرهم, و في هدا الصدد, يقول الطبري : << و عمليق, و هم العمالقة و منهم البربر و هم بنو ثميلا بن مارب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوز بن سام بن نوح.
ماخلا ,صنهاجة و كتامة فانما هم بنو فرقيش بن قيس بن صيفي بن سبا .>>
تم اردف بعد دلك مفصلا : " وزعم هشام بن محمد الكلبي ان إفريقش بن قيس بن صيفي بن سبا بن كعب بن زيد بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان , هم متوجها الى إفريقيا فاحتملهم حتى سواحل الشام حتى اتى بهم الى افريقيا فافتتحها و قتل ملكها جرجرا, و اسكنها البقية التي كانت بقيت من الكنعانيين الدين كان احتملهم معهم من سواحل الشام (١٠) .
يتضح من هدا الكلام ,ان اصل البربر شرقي محض, وان لهم صلة وثيقة بالسامية و العروبة بصفة عامة.....و حتى و لو افترضنا ان الطبري , في عمله التركيبي قد إستهدف من راء كتابه الحفاظ على تماسك الامة الاسلاية , بتوحيد داكرتها التاريخية , و بالتالي ادراج البربرضمن السلالة السامية (١١) , فان ابن خلدون عندما تحدث عن إفريقش أورد كلاما يصب في نفس الاتجاه : " هو إفريقش بن قيس بن صيفي من ملوك التبابعة , غزا المغرب و إفريقيا ,وقتل الملك جرجس و بنى المدن و الامصار (١٢) .
و يدهب ابن خلدون ايضا الى ان البربر هم بقايا القبائل القديمة التي كانت تسكن فلسطين " و كان بين بني فلسطين هؤلاء و بين بني إسرائيل حروب كثيرة , و كان بالشام كثير من البربر إخواتهم, ومن سائر اولاد كنعان يضاهونهم فيها , و دثرت أمة فلسطين و كنعان و شعوبها لهدا العهد و لم يبقى الا البرب (١٣).
و الى جانب هدا, كان النسابة البربر يوصلون القبائل البربرية بأصول عربية . فقد دكر ابن خلدون ان نسابة زناتة ينسبون انفسهم إلى حمير, و الى العمالقة .
و قال هاني بن بكور الضريبي, و سابق بن سليمان المطماطي, و كهلان بن ابي لؤي, و أيوب بن أبي يزيد و غيرهم من نسابة البربر, ان البربر فرقتان كما قدمنا, وهما : البرانس و البتر . فالبتر من ولد بر بن قيس بن عيلان, و البرانيس بنو برنس بن سفجو ابن أبزج بن جناح بن اليل بن شراط بن تام بن دويم بن دام بن مازيغ بن كنعان بن حام * هدا هو الدي يعتمده نسابة البربر (١٤).
وعندما تحدث مؤرخو الدولة الموحدية عن المهدي بن تومرت المصمودي رفعوا نسبه ايضا الى علي بن ابي طالب و حرصواعلى تاكيد على اصله الشريف (١٥). و في نفس الاتجاه , اشار ابن ابي زرع, عند تأريخه لحكم بني مرين الزناتيين , الى ان اصولهم تعود الى الجنس العربي من سلالة نزار بن معد بن عدنان فمن زنات بن جانا تفرقت قبائل زناتة , فهم عرب صريحون (١٦).
لكن علماء اللسان يدهبون الى ان الابجدية التي يسميها الطوارق تيفناغ استعاروها من الابجدية الفينيقية تم طرأ عليها مع الزمن الكثير من التبديل. و الفييقية هي شقيقة اللغة السامية و تنحدر منها. ويستند علماء اللسان ايضا , لاثبات شرقية البربر , على السمات المشتركة التي توجد بين اللغتين العربية و البربرية . فالامازيغية و العربية وحدهما تتميزان بكونهما تشتملان على حروف حلقية.
----------
2 المراجع صورة