14 Octobre 2018
....الحقيقة بخصوص عبان رمضان
-----
* تم إلقاء القبض عليه من طرف السلطات الفرنسية إبان الحرب العالمية الثانية بتهمة إقامة علاقات مع النازيين و تم تحويله تدريجيا لعنصر مخابراتي فرنسي (1)
* عبان يظهر مجددا في جانفي 1955 بعد إنطلاق الثورة بشهرين بعد فترة سجن مفترضة (2)
* يتم الإقتراب منه بواسطة كريم بلقاسم الذي يفتح له الباب للإنضمام للثورة في منصب قيادي بالرغم من أنه لم يكن عضوا في اللجنة الثورية للوحدة و العمل و لا مناضلا في حزب حركة إنتصار الحريات الديموقراطية (3)
* بداية الإعتقالات المريبة في صفوف القادة بإعتقال رابح بيطاط في القصبة بعد أن أعطى إياه عبان موعدا في مقهى عربي ( عبان يتخلف عن الموعد و بيطاط يجد الشرطة في إنتظاره )
* عبان يؤسس جبهة التحرير الوطني كهيئة سياسية تمثل الثورة و يطلب من مصطفى بن بولعيد قائد أركان جيش التحرير الوطني وضع الجيش تحت تصرفها ( تحت تصرف عبان في الحقيقة ) , بن بولعيد يرفض ذلك جملة و تفصيلا (4)
* يتم إغتيال مصطفى بن بولعيد بواسطة مذياع ملغم من طرف تحالف جمع كريم / عبان و عروش شاوية محلية مناوئة لمصطفى بن بولعيد
* إنعقاد مؤتمر الصومام بدون حضور أغلب المفجرين ( مما أفقده الشرعية الثورية ) و الخروج منه بقرارات مثيرة للجدل من أهمها
- تخوين النوفمبريين الميصاليين بالرغم من عراقتهم في النضال السياسي و العسكري
- التخلي عن مبادئ النضال السياسي للإستقلال و عن أسس بيان أول نوفمبر التي كانت تهدف لتأسيس دولة إطارها الإقليم العربي الإسلامي
* قرارات عبان تلاقي إمتعاضا واسعا عند الحاضرين خاصة عند عميروش ( الذي كاد يلجأ لتصفيته جسديا ) إلى جانب زيغود الذي رفضها و قال مقولته الشهيرة ( الجزائر ستستقل لكن الثورة إنحرفت ) و بدرجة أقل بن مهيدي الذي كان قد عبر سابقا عن إختلاف وجهة نظره عن وجهة نظر عبان في رسالة أرسلها لبن بولعيد (5)
* عبان يعوض نقص التجاوب الإيجابي مع عقيدته العلمانية التغريبية بإختلاقه لخلافات عروشية قديمة بمنطقة القبائل ساهمت في عزل الميصاليين و كذلك فعل ( و فعل آخرون ) فيما بعد في الهضاب العليا و أبواب الصحراء لإستمالة عروش محلية هناك إلى جانبه و ضد الأغلبية النوفمبرية الميصالية التي كانت سائدة فيها
* يتم إلقاء القبض على بن مهيدي في العاصمة في ظروف مريبة ( عبان كان قاطنا بشقة على أبواب القصبة معروفة من الأمن الفرنسي من دون أن يعتقل أبدا أما بن خدة فكان قاطنا في نفس العمارة التي ألقي فيها القبض على بن مهيدي من دون أن يقلقه أحد )
* بعد إبعاد بن مهيدي و بيطاط و بن بولعيد عن الساحة و إلقاء القبض على باقي التاريخيين في طائرة الخطوط الجوية المغربية تخلو الساحة لعبان الذي كان قد حضر سالفا الخلف في شخص رجال ذوي إنتماء علماني تغريبي غير معادي لفرنسا و ممن نددوا بالثورة عند تفجيرها ( الإدماجيين , المركزيين , الشيوعيين , مناضلو المهجر )
* عميروش يكتشف عبر شبكته الإستعلاماتية أن رجلا من لجنة التنسيق و التنفيذ كان على علاقة متواصلة بأطرف أمنية فرنسية منذ إلتحاقه بالثورة و يتهم عبان بذلك ( كونه مؤسس ال CCE ) و يخبر كريم بلقاسم بذلك (6)
* كريم يخبر قادة الولايات بذلك و يتم الإجماع على إعدامه و يتم تنفيذ الإعدام في المغرب (7)
* إعدام عبان لم يقضي على التيار التغريبي العلماني في الثورة الذي آلت له الأمور بصفة كلية و وصل لطاولة المفاوضات بإيفيان من موضع قوة بعد أن حقق الشرط الذي كلفت به المخابرات الفرنسية عبان رمضان = التخلص من الخلية العسكرية الثورية المفجرة و إستحضار نخبة تيكنوقرطية جزائرية غير مناهضة للإتجاه العقائدي الفرنسي لتفاوض فرنسا على إستقلال شكلي يضمن مصالح الأقدام السود (8)
(1) مالك بن نبي
(2) لا يوجد اي دليل موثق يؤكد أن عبان رمضان كان في السجن قبل 1955
(3) بن يوسف بن خدة هو من صرح أنه لا يعرف من تعداد ال MTLD أبدا مناضلا إسمه عبان رمضان
(4) بن بولعيد رد عليه بمقولته الشهيرة " أحنا عندنا المرأة ( الجبهة ) ما تحكمش في الرجل ( الجيش ) "
(5) الرسالة معروفة عند بعض المؤرخين و موجودة بثلاثة نسخ و لم يتم نشرها رسميا بعد
(6) علي كافي
(7) لا يوجد أي شاهد على إعدام عبان و لا أحد شاهد جثته و لا قبره
(8) روجي وايبوت مدير المخابرات الفرنسية تحسر على فقدانه لعبان رمضان الذي إعتبره أحد أهم رجاله في جبهة التحرير الوطني.
------
